الملا فتح الله الكاشاني
214
زبدة التفاسير
تذكية شرعيّة . واستثنى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من ذلك السمك والجراد بقوله : « أحلّ لكم ميتتان ودمان » . * ( وَالدَّمُ ) * أي : الدم المسفوح ، لقوله تعالى : * ( أَوْ دَماً مَسْفُوحاً ) * « 1 » . وكان أهل الجاهليّة يصبّونه في الأمعاء ويشوونها ، ويقولون : لم يحرم من فزد له ، أي : فصد له . * ( وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ) * خصّ اللحم وإن كان شحمه وكلّ أجزائه محرّما ، لأنّه المقصود بالأكل ، وغيره تابع . * ( وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِه ) * أي : رفع الصوت لغير اللَّه به ، وهو قولهم : باسم اللات والعزّى عند ذبحه . * ( وَالْمُنْخَنِقَةُ ) * الَّتي ماتت بالخنق ، سواء كان بخنق غيرها أو اختنقت من نفسها لعارض . * ( وَالْمَوْقُوذَةُ ) * المضروبة بنحو خشب أو حجر - ونحو ذلك من المثقل - حتّى تموت ، من : وقذته إذا ضربته . * ( وَالْمُتَرَدِّيَةُ ) * الَّتي تردّت من علوّ أو في بئر فماتت به * ( والنَّطِيحَةُ ) * الَّتي نطحتها أخرى فماتت به . والتاء فيها للنقل . * ( وَما أَكَلَ السَّبُعُ ) * أي : وما أكل منه السبع فمات . وهو يدلّ على أنّ جوارح الصيد إذا أكلت ممّا اصطادته لم تحلّ إلَّا نادرا ، للرواية . * ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) * إلَّا ما أدركتم ذكاته وفيه حياة مستقرّة من الأمور المذكورة ، سوى ما لا يقبل الذكاة من الخنزير والميتة . وعن الباقر والصادق عليهما السّلام : « أدنى ما يدرك به الذكاة أن يدركه يتحرّك أذنه أو ذنبه ، أو تطرف عينه » .
--> ( 1 ) الأنعام : 145 .